المحقق البحراني
338
الحدائق الناضرة
على ما يقتضي خلافهم ، وقد اتفق ذلك لهم كثيرا ، لكن زلة المتقدم متسامحة عند الناس دون المتأخرين انتهى . فانظر إلى ما بينه وبين هذا الكلام المنحل الزمام من الغفلة مما حققه في ذلك المقام ، الذي هو الحقيق بالأخذ به والالتزام ، ثم إنا لو نزلنا عن القول بمقتضى قواعدهم من أنه لا يجمع بين الأخبار إلا بعد تحقق المعارض بينها ، وقلنا بثبوت التعارض بين روايات القول الآخر وموثقة رفاعة ، فالواجب الرجوع إلى طرق الترجيح الواردة في مقبولة عمر بن حنظلة ( 1 ) ورواية زرارة ونحوهما ، ومن الطرق المذكورة الترجيح بالأعدل والأفقه والأورع . ( ومنها ) الترجيح بالشهرة ، ولا ريب في حصول الترجيح بهاتين الطريقتين لروايات القول الآخر ( 2 ) دون رواية رفاعة ، فإن روايات عدم الهدم قد رواها كثير من فقهاء أصحابهم ( عليهم السلام ) كزرارة وعلي بن مهزيار ومنصور بن حازم وجميل بن دراج وعبد الله بن علي بن أبي شعبة وأخيه محمد ، فتكون روايات عدم الهدم بذلك أشهر رواية وأعدل وأفقه وأورع رواة والمراد بالشهرة التي هي أحد طرق الترجيح إنما هي الشهرة في الرواية ، لا العمل كما حقق في محله ، وكذا المجمع عليه ، وهو حاصل لروايات عدم الهدم خاصة . وبالجملة فالترجيح بهاتين الطريقتين مما لا إشكال في اختصاصه بالروايات المذكورة . ( ومنها ) الترجيح بموافقة الكتاب ، وهو أيضا مخصوص برواية عدم الهدم ،
--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 67 ح 10 ، الوسائل ج 18 ص 75 ب 9 ح 1 . ( 2 ) ومقتضاها هو طرح رواية رفاعة بالكلية لعدم نهوضها بالمعارضة سندا وعددا ، إلا أنا لو تنزلنا عن ذلك وقلنا بمعارضتها فلنا أن نقول أيضا ما عرفت في الأصل . ( منه - قدس سره - ) .